فهو الذي يقصده القارئ باختياره من غير عروض سبب من الأسباب المتقدمة في الوقفين الاختباري " بالموحدة " والاضطراري وقد يبدأ بما بعد الكلمة الموقوف عليها وقد لا يبدأ بها بأن توصل بما بعدها كما سنوضحه بعد وينقسم إلى أربعة أقسام 1- الوقف الكافي والأصل فيه 2-الوقف التام والأصل فيه 3-الوقف الحسن والأصل فيه 4-الوقف القبيح والأصل فيه فإن أفادت الكلمة الموقوف عليها معنى تاماً يحسن السكوت عليه كان الوقف تاماً أو كافياً أو حسناً، وإن لم تفد معنى يحسن السكوت عليه كان الوقف قبيحاً، ويشترط للمعنى التام الذي يحسن السكوت عليه أن يكون الكلام مشتملاً على ركني الجملة من المسند والمسند إليه، وبهذا يكون الكلام تاماً، ولتمامه حينئذ أحوال ثلاثة، وذلك لأنه إما أن يكون غير متعلق بما بعده لا لفظاً ولا معنى، وإما أن يكون متعلقاً بما بعده معنى لا لفظاً، وإما أن يكون متعلقاً بما بعده لفظاً ومعنى مع الفائدة التي بها يحسن السكوت عليه فالأول: هو الوقف التام. والثاني: هو الوقف الكافي، وحكمها جواز الوقف عليهما والابتداء بما بعدهما والثالث: هو الوقف الحسن، وحكمه جواز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده لتعلقه به لفظاً ومعنى، إلا إذا كان الابتداء برأس آية فإنه يجوز حينئذ لأن الوقف على رءوس الآي سنة مطلقاً كما سيأتي بيانه عند تفصيل الكلام على الوقف الحسن وقد أشار الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية إلى أقسام الوقف الاختياري وحكمها مع التأكيد على معرفة الوقف والابتداء بقوله رحمه الله تعالى: وبعــد تجويـــدَك للـحروف *** لابـد مـن معرفــة الوقــوف والابــــتدا وهي تقسّــم إذن *** ثلاثـة تـامٌ وكـــاف وحـسن وهي لما تـم فإن لــم يــوجدِ *** تعلقا أو كان معنــى فابتـــدى فالتـام فالكـافي ولفظـاً فامنَعَـن *** إلا رءوس الآي جــوِّز فالحسـن وغير ما تــم قبيــح ولـــه *** يوقف مضطراً ويـبدأ قبــــله